منتدى منوعات
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مناهج التعليم الفلسطينية.. تحت المجهر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو العز
Admin


المساهمات : 160
تاريخ التسجيل : 20/01/2010
الموقع : منديات القلوب

مُساهمةموضوع: مناهج التعليم الفلسطينية.. تحت المجهر   الأحد يناير 31, 2010 12:56 am

مناهج التعليم الفلسطينية.. تحت المجهر
مي عوض الله /فلسطين


عمدت السلطة الفلسطينية بعد استقرارها في الوطن الفلسطيني إلى صبغ ملامح الحياة بالطابع الوطني، وكان التعليم من أولى القطاعات التي عمدت إلى تهيئته بل وإنشائه ليكون منهاجًا فلسطينيًا خالصًا خاليًا من التبعية للنظام المصري أو الأردني، واستطاعت الوزارة في عام 2000 تعميم المنهج الفلسطيني على المرحلة الأساسية، ومن ثّم توالى التطوير إلى أن أصبحت كافة المراحل التعليمية حتى الثانوية العامة تدرس المنهج الفلسطيني.
البداية الفعلية لتنفيذ خطة إنشاء المناهج الفلسطينية كانت في العام 1998، قبلها بعام وأكثر كان التحضير وإنشاء مركز تطوير المناهج برام الله تحديدًا عام 1996م، ومن ثّم كانت الخطوة الأولى في التخطيط وجمع المواد العلمية والتربوية التي تتوافق مع الطالب الفلسطيني، وترسخ الهوية الفلسطينية، وتحاكي الواقع الذي يحيا تفاصيله اليومية الطالب الفلسطيني، على عكس ما كان بالسابق؛ حيث كان يدرس منهجًا غريبًا بعيدًا عن البيئة التي يحياها، الأمر الذي انعكس إيجابًا على القيمة التاريخية والوطنية للمنهج، كونه أول منهاج فلسطيني خالص، بالإضافة إلى القيمة التربوية القائمة على النظرة الوطنية القومية الإسلامية التي امتاز بها رغم ما يعتريه من ثغرات ونواقص يمكن تلافيها من خلال التطويرات التي ستضاف للطبعة الثانية.
" القدس أون لاين" في التحقيق التالي يرصد عملية تطوير المنهج الفلسطيني، ويعرج على الإخفاقات التي ألمت به، ومن ثمّ نوضح آلية تلاشيها ومعالجتها خلال السنوات الثلاث القادمة لحين صدور الطبعة الثانية من المنهج الفلسطيني.
نظراً للتطورات الفكرية والتقنية الحاصلة في العالم والتي حولت الكون إلى قرية صغيرة، كان لابد من إيجاد منهج يتواءم مع التطورات، ويراعي في ذات الوقت الفكر الإنساني المعاصر بما يتضمنه من موضوعات تهم المرأة والطفل والبيئة، ناهيك عن الاهتمام باللغات ومهارات التعلم، فكانت الخطوة الأولى لتحقيق هذا الغرض في عام 1996، حيث تم إنشاء مركز تطوير المناهج برام الله، والذي أخذ على عاتقه عملية إنشاء منهج تعليمي يحاكي الواقع الفلسطيني، في تجربة نوعية هي الأولى من نوعها بعد خضوع نظام التعليم الفلسطيني لسنوات طويلة للمناهج التعليمية المصرية في قطاع غزة، والأردنية في الضفة الغربية، بعد سنوات قليلة من الجد والاجتهاد في ميلاد المنهاج الفلسطيني كانت الخطوة الأولى عام 1998، وهي عبارة عن خطة المنهاج الفلسطيني الأول، ومن ثم كانت عملية التطبيق فولد في العام 2000 المنهج الفلسطيني للصف الأول والسادس الابتدائي، ومن ثمّ توالت إنجازات المنهاج الفلسطيني؛ حيث شهد العام 2001 ولادة المنهج الفلسطيني للصفين الثاني والسابع، وبينما أنجز المنهج الفلسطيني للصفين الثالث والثامن في العام 2002، والرابع والتاسع في العام 2003، ومن ثم أنجز المنهج الفلسطيني للصفين الخامس والعاشر في عام 2004، وتم إصدار المنهج الفلسطيني للصف الحادي عشر خلال العام 2005، ولأول مرة يدرس، كما أصدرت كتب الصف الثاني عشر أو "التوجيهي" فلسطينية، وبذلك يتم استكمال عملية تطوير المنهج الفلسطيني لجميع المراحل التعليمية من الصف الأول الأساسي وحتى الصف الثاني عشر.
جهد كبير ومميز
د.عليان الحولي، أستاذ مشارك في أصول التربية، علق على تجربة إنجاز المنهج الفلسطيني قائلاً: "إنه جهد مميز وكبير غير أنه جهد بشري ينطوي على جوانب إيجابية وأخرى سلبية يمكن معالجتها وتلاشيها في طبعات أخرى من المنهج". وأضاف: الجانب الأكثر إيجابية في المنهج أنه فلسطيني خالص، يربط الطالب بالواقع والبيئة من حوله بخلاف المناهج المصرية والأردنية التي كانت في السابق، فالطالب في المناهج الجديدة يدرس التاريخ الفلسطيني والجغرافيا الفلسطينية، الأمر الذي يوطد ويؤصل علاقته بالأرض والهوية الفلسطينية"، وتابع د.عليان: "شيء إيجابي آخر يتمثل في استحداث العديد من المدخلات على المناهج كجعل الطالب يتعلم اللغة الإنجليزية من الصف الأول الابتدائي وإلى الصف الخامس، بالإضافة إلى تخيير الطالب في مراحل متقدمة إلى اعتماد لغة أخرى للتعلم سواء اللغة العبرية أو الفرنسية، وفقًا للميول والخبرات المعرفية، ناهيك عن إدخال مواد جديدة تعمق ارتباط الطالب بالمجتمع المدني من خلال مادة التربية المدنية والوطنية التي تم إضافتها من الصف الأول الابتدائي أيضًا، وكذلك مادة التكنولوجيا التي تدرس الآن ابتداءً من الصف الخامس، ولا تقتصر فقط على الحاسوب كما هو معهود فيها من الصف الأول للرابع، حيث تم إدخال وحدات جديدة فيها تركز على إكساب الطالب الخبرات والمهارات التقنية الإيجابية، وألمح الحولي إلى أن هذه المواد الجديدة تجعل المنهاج الجديد يرتقي إلى مستوى المناهج العربية الأخرى"..
المناهج وصون الهوية
على الرغم من الإخفاقات الكثيرة التي تعانيها الساحة الفلسطينية بفعل الاحتلال الإسرائيلي لأراضيها، إلا أن بزوغ منهج تعليمي يحاكي البيئة والواقع الفلسطيني بطريقة خالصة كان إنجازًا إيجابيًا، طغى على كافة سلبياته وإخفاقاته في مواضع محددة، فكان المنهج الفلسطيني من أحدث المناهج التعليمية الراقية في الوطن العربي..
وفي هذا الصدد يؤكد د. صلاح ياسين، مدير عام الإدارة العامة للمناهج، أن المنهج الفلسطيني يتمتع بخصوصية على صعيد المكان كجغرافيا وبيئة وتاريخ، حيث تم مراعاة وضع الطالب الفلسطيني ضمن مكانه وبيئته، وتم أيضًا مراعاة تعليمه جغرافية وطنه وحدودها وتاريخه وأصوله وجذوره، ما يعمق ويرسخ الهوية الفلسطينية داخله، وأشار أنه تم مراعاة تعريف الطالب بالمحيط الأكبر له من خلال التوضيح بأمثلة في كافة المباحث التي تتعلق بالسياق الاجتماعي والسياسي والاقتصادي أيضًا، ولفت إلى أن الكتب الدراسية في المناهج الفلسطينية عمدت إلى سد احتياجات الطلبة التربوية والعلمية والعصرية، حيث تم مراعاة المستويات العمرية والعصرية أيضًا في الاستجابة للتساؤلات حول الظواهر الطبيعية والبشرية. على حد تعبيره.
وفي السياق ذاته، أوضح ياسين أن المنهج الجديد عمد إلى تقديم كافة الخبرات المعرفية والعلمية للطالب التي تؤهله دخول معترك الحياة والجامعة، بالإضافة إلى إكسابه المهارات الحياتية والفكرية التي تؤهله للتعامل مع الآخرين، ناهيك عن إمدادها للطالب بالمعلومات الصحيحة والأكيدة الخاصة بالوطن والتاريخ وتنمية الطموح والآمال لديهم، وكذلك آلامهم والسعي إلى ربطها بالمحيط العربي والعالمي، مؤكدًا أن الطالب من خلال المنهاج الجديد لا يكتب أو يتلو السطور المكتوبة فقط بصوت عالٍ أمام المدرس والتلاميذ، بل إنه يفكر ويتدبر أموره ويستخدم التكنولوجيا الحديثة كالكمبيوتر والإنترنت في الوصول إلى المعلومات الشارحة أكثر للمادة الموجودة في حيز المنهاج التعليمي لديه ما يعزز ثقافته ويقويها.
أسس المنهاج الفلسطيني
إلى ذلك، أشار د. ياسين إلى الأسس التي قام عليها المنهج الفلسطيني والمتمثلة في النظرة الوطنية القومية الإسلامية العالمية، وبشيء من التفصيل قال ياسين: إنه خلال عملية وضع المنهاج تم مراعاة أن يكون المنهاج الفلسطيني وليدًا للمكان نابعًا من القومية العربية والحضارة الإسلامية أيضًا، بالإضافة إلى اعتماده أيضًا التطورات التقنية والفكرية الحاصلة في العالم، ومراعاة الفكر الإنساني المعاصر بما يتضمنه من قضايا كحقوق الإنسان والمرأة والطفل والبيئة، وكذلك الاهتمام باللغات الأخرى كالإنجليزية والفرنسية كلغات جديدة للتفاهم مع الآخرين، وتوصيل رسالة الفلسطيني للعالم بلغات مختلفة.
من جانبه يؤكد محمد عسقول، أستاذ أصول التربية في الجامعة الإسلامية، أن المنهج الفلسطيني كانت نتاج تجارب مختلفة عربية، وأخرى ليست عربية، تم الاستفادة منها وأقلمتها بما يتناسب مع الواقع والبيئة الفلسطينية، لافتًا أن المنهاج الجديد لا يعتمد أسلوب التلقين، بل يفتح المجال أمام الطالب ليبحث وينقب ويفتش عن المعلومة التي يريد، من خلال ارتياد المكتبات والبحث في المكتبة الإلكترونية باستخدام الحاسوب والإنترنت، مما ينعكس إيجابًا على إكساب الطالب مهارات التعليم الذاتي، وكذلك مهارات التحليل والإبداع والاضطلاع والتفكير للخروج بنتيجة واضحة، وعلى أسس علمية سليمة وصحيحة.
ثغرات المنهج الجديد
الانتقادات التي وجهت للمنهاج الجديد كانت بناءة لإحداث تغيرات تصل بالمنهج الفلسطيني إلى مستوى المثالية، إحدى هذه الانتقادات أو الثغرات التي ألمت بالمنهاج تتمثل وفقًا للدكتور محمد عسقول في الآلية التي تمخض عنها المنهاج، حيث كان يتوجب إشراك مزيد من المتخصصين في مجال صياغة المناهج وتطويرها، ناهيك عن أن عملية مراجعة المناهج كانت تفتقد إلى الدقة، والدليل على ذلك وجود الكثير من الأخطاء الفنية والعلمية التي كان يتوجب تفاديها، بالإضافة إلى عدم إخضاع المنهج قبل إقراره لعملية تجريب من قبل التلاميذ، ومن ثم تتم عملية التنقيح والمعالجة النهائية وفقًا لعملية التجريب المبدئية على عينة من التلاميذ في مختلف المدارس، وأضاف عسقول هناك أخطاء أيضًا تتعلق بمكونات المناهج الجديدة حيث أنها تضمنت عددًا من الأخطاء الفنية والعلمية، حيث إن المحتوى يذخر بالمواد العلمية التي أحيانًا تفوق مستويات الطلبة في مستويات معينة. على حد تعبيره. كما ألمح عسقول إلى صعوبة المادة العلمية مما يفضي إلى عجز الأهل في كثير من الأحيان عن متابعة أبنائهم في البيت، والأخطر من ذلك أن عملية تطوير المناهج كان من المفترض أن يسبقها عملية تطوير وتأهيل للمدرسين، وعدم اقتصار التطوير على المواد التعليمية دون البيئة التعليمية، وألمح إلى أن عملية تطوير المناهج لا بد أن تتبعها عملية لتطوير المعلم، سواء من خلال الدورات التدريبية المنظمة قبل بدء العام الدراسي أو خلاله لترتقي إلى مستوى عملية التطوير بالمناهج، إضافة إلى افتقار المنهاج الفلسطيني للإمكانات التي تساعد على تطبيق وتوظيف الأساليب المتطورة على أرض الواقع، بالإضافة إلى اكتظاظ عدد التلاميذ في الفصل الواحد، الأمر الذي يعوق إمكانية توظيف الأساليب المتطورة القائم عليها المنهاج الجديد وتطبيقها.
الضغوطات الصهيونية
لم تسلم المناهج الفلسطينية من الانتقادات والإدعاءات الواهية التي لفقتها إحدى المنظمات الأمريكية المتصهينة حين قالت: إن المناهج الفلسطينية لا تدرس مبادئ السلام والمصالحة مع الكيان الصهيوني، وإنها ترفض وجوده، وأضافت أن المنحى التعليمي لها لا يتطابق مع المبادئ التي حددتها منظمة اليونسكو، لافتة إلى أن المناهج الفلسطينية الجديدة تنعت دولة الكيان الصهيوني بلقب المغتصبة والمحتلة، إضافةً إلى أنها لا تظهرها على الخريطة، وتدعي أن القدس هي ملك للفلسطينيين وحدهم، وتقدس الشهيد والجهاد.
نعيم أبو الحمص، وزير التربية والتعليم السابق، قال: إن هذه الادعاءات واهية قام ببثها مركز صهيوني لكل دول العالم وبرلماناتها وللبيت الأبيض. وأضاف أنها اتهامات عنصرية ضد المناهج الفلسطينية يشوبها التزوير والخلط بين المفاهيم الفلسطينية الوطنية التي نفخر بها، وبين المفاهيم العنصرية، مشيرًا إلى أنه تم إرسال توضيح لكل دول العالم حول هذه الاتهامات، مما حدا ببعض الدول إلى دراسة المنهج الفلسطيني وتفنيد الادعاءات التي أوردها المركز الصهيوني، وأضاف أن ما أثار حفيظة الصهاينة هو الحديث من خلال مقرر التربية الوطنية عن الوطن الفلسطيني والأقصى والقدس، مشيرًا إلى أنهم اعتبروا هذه الأمور نوعًا من إبراز الهوية الفلسطينية، وتغطية الهوية الصهيونية، فحاولوا جاهدين من أجل منعنا، ولكنا لم نستجب للضغوطات. في مادة الجغرافيا طالبونا بتحديد حدود الدولة الفلسطينية، لكن الرد كان أن البرلمانات هي من تحدد حدود دولها وليس وزارة التربية والتعليم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alqoloob.7olm.org
 
مناهج التعليم الفلسطينية.. تحت المجهر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات القلوب :: القسم التعليــــــــــــــــمي :: المناهج التعليمية لجميع المراحل-
انتقل الى: